شمس الدين السخاوي

305

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

والدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم كلاهما لمغلطاي بقراءته لهما على مؤلفهما وارتحل إلى القاهرة فقرأ بدمشق في ربيع الأول سنة ثمان وثمانمائة المسلسل علي الجمال بن الشرائحي وسمع منه ومن عائشة ابنة عبد الهادي وطيبغا الشريفي وأحمد بن عبد الله بن الفخر البعلي وحضر دروس جماعة فيها كالجمال الطيماني ، قال ابن قاضي شهبا : حضر عنده وأنا أقرأ عليه في الحاوي فكان يستحضر كثيرا ، وبالقاهرة من القطب عبد الكريم حفيد الحافظ القطب الحلبي والتقى الدجوي والشريف النسابة الكثير في آخرين كشيخنا علق عنه كثيرا من كتابه تعليق التعليق ثم سمع منه بعد ذلك أشياء وكالشرف بن الكويك والجلال البلقيني سمع عليه البعض من سنن النسائي الصغرى بل قرأ عليه بحلب البعض من مبهماته وأخذ بها على النور بن سيف الأبياري اللغوي قرأ عليه جزءا من تصنيف شيخه العنابي اسمه الوافر في فعل المتعدي والقاصر بقراءته له على مؤلفه وذكر العلاء لشيخه حين قراءته عليه له أن مؤلفه فاته كثير من الأفعال التي تستعمل لازمه ومتعدية فاستحسن الشيخ ذلك وبالغ في تعظيمه ووصفه بخطه بالعلامة وحلف أنه لم يكتبها لأحد قبله ، وكذا اجتمع بالقاهرة بالشمس بن الديري وكتب عنه في آخره منه الأديب الشمس أبو الفضل محمد بن علي بن أبي بكر المصري كتب عنه في ربيع الأول سنة تسع شيئا من نظمه وكذا سمع دروس البيجوري والولي العراقي وسافر من القاهرة في هذا الشهر وكتب فيه بقاقون عن ناصر الدين بن البارزي القاضي شيئا من نظمه أيضا وببعلبك على التاج بن بردس وغيره وبطرابلس عن الشرف مسعود بن شعبان الطائي الحلبي الشافعي كتب عنه شيئا من شعر غيره وكذا كتب فيها في رجب سنة أربع وثمانمائة عن البدر محمد بن موسى بن محمد بن الشهاب محمود شيئا من نظمه وكتب لكاتب سرها الجمال عبد الكافي بن محمد بن أحمد بن فضل الله يستجيزه : أسيدنا شيخ العلوم ومن غدت * فواضله أندى من الغيث والبحر أجب وأجز عبدا ببابك لم يزل * بامداحكم رطب اللسان مدى الدهر فأجابه بقوله : أيا سيدا ما زال في الفضل واحدا * جبرت كسيرا بالسؤال بلا نكر نعم إذا بدأت العبد أنت مقدما * وفضلك أضحى بالتقدم ذي جبر ثم لقيه بطرابلس وسمع منه من نظمه شفاها وتكرر قدومه بعد ذلك القاهرة وآخر قدماته في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين فإنه كان صرف فأعيد وتوجه